كتب: عبد الرحمن سيد

تتسع تداعيات الكارثة الطبيعية التي ضربت نيبال في 26 أغسطس الماضي، بعدما ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة والانهيارات الطينية إلى 987 قتيلا، فيما لا يزال 3916 شخصا في عداد المفقودين، لتكشف الأرقام الجديدة عن حجم مأساة إنسانية لم تتوقف آثارها عند الخسائر البشرية، بل امتدت إلى القرى والطرق والبنية التحتية.

حصيلة ضحايا الفيضانات

وأفادت هيئة إدارة الكوارث في نيبال، في بيان اليوم الثلاثاء، بأن 987 شخصا لقوا مصرعهم جراء الكارثة، في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين والوصول إلى المناطق التي تضررت جراء الفيضانات والانهيارات المفاجئة.

وبحسب آخر تحديث أصدرته السلطات بشأن حصيلة الضحايا، فقد تم إنقاذ نحو 12 ألف شخص، بينما أصيب 279 آخرون في أعقاب الفيضانات المدمرة.

وتعكس عمليات الإنقاذ حجم الجهود المبذولة للوصول إلى الناجين، إذ أكد البيان أن فرق الإنقاذ نجحت حتى الآن في إنقاذ 11814 شخصا، مستفيدة من عمليات جوية مكثفة نفذها الجيش النيبالي للوصول إلى المناطق المتضررة.

ونفذ الجيش 573 طلعة جوية بالمروحيات، من بينها 12 طلعة جرى تنفيذها اليوم، وأسفرت تلك العمليات عن إنقاذ 3449 نيباليا و253 أجنبيا، إلى جانب 29 رحلة جوية نفذها القطاع الخاص انطلاقا من كاتماندو.

ومع ارتفاع عدد القتلى إلى 987 شخصا واستمرار فقدان 3916 آخرين، تبدو نيبال أمام مرحلة طويلة تتجاوز إنقاذ الناجين إلى معالجة آثار الدمار وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بينما تعكس تقديرات تكلفة إعادة الإعمار حجم الفاتورة التي تنتظر البلاد بعد انحسار مياه الفيضانات وانتهاء المرحلة الأكثر إلحاحا من عمليات الإنقاذ.